عمر فروخ
624
تاريخ الأدب العربي
3 - مختارات من شعره - من مشهور شعر ( إدريس بن اليمان ) في المغرب والمشرق ( نفح الطيب 4 : 75 ) في الخمر : ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا * حتّى إذا ملئت بصرف الراح « 1 » ، خفّت فكادت أن تطير بما حوت ، * وكذا الجسوم تخفّ بالأرواح . - ومن أبياته المستحسنة عندهم : قبلة كانت على دهش * أذهبت ما بي من العطش « 2 » . ولها في القلب منزلة * لو عدتها النفس لم تعش « 3 » . طرقتني والدجى لبست * خلعا من جلدة الحنش « 4 » . وكأنّ النجم حين بدا * درهم في كفّ مرتعش . - ومن أبياته القصيرة المرقصة بألفاظها : أقبلت تهتزّ كالغصن وتمشي كالحمامه * ظبية تحسد عينيها وخدّيها المدامه « 5 » . - وله في لحية طويلة عريضة ( المغرب 1 : 400 ) : لو أنّها دون السماء سحابة * لم تخترقها دعوة المظلوم « 6 » . - ومن شعره الفخم الذي يقلّد فيه المشارقة قوله : لبّيك لبّيك ، داعي اللهو من كثب * إلى معاطفة الأغصان والكثب « 7 » ،
--> ( 1 ) صرف الراح : الراح ( الخمر ) الخالصة ( غير الممزوجة بالماء ) . ( 2 ) دهش ( بفتح فكسر ) يدهش ( بفتح الهاء ) دهشا ( بفتح ففتح ) : ذهاب العقل أو تحييره من خوف أو حب أو حياء . ( 3 ) عدتها : تجاوزتها . ( 4 ) من جلدة الحنش ( حية سوداء كبيرة غير سامة ) : شديدة السواد . ( 5 ) المدامة : الخمر . ( 6 ) في الأثر : ان الشخص المظلوم إذا دعا الله فلا يكون بين دعوته وبين وصولها إلى الله حجاب . ( 7 ) كثب ( الأولى ) : قرب . الكثب ( الثانية ) جمع كثيب : التلة من الرمل العظيم المستدير . الأغصان ( هنا ) : كناية عن قدود النساء ، والكثب كناية عن أوساط النساء .